Accrington StanleyLeague TwoEFLHistoriaAnuncio

أكرينغتون ستانلي، ومن هؤلاء؟ القصة الغريبة كاملة

Fut Simulator Pro··10 دقيقة قراءة

هناك نادٍ إنجليزي واحد اسمه، حرفيا ودون أي مجاز، سؤال. فعلى مدى عقود طويلة كان قول أكرينغتون ستانلي في إنجلترا هو الطريقة المتعارف عليها للإشارة إلى فريق صغير إلى حد أن لا أحد يعرف من يكون أصلا. والغريب في الأمر كله أن تلك العبارة إنما صارت مشهورة في لحظة لم يكن فيها النادي، بالصورة التي عرفه بها الناس، موجودا منذ سنوات طويلة.

الخطأ الذي يكرره الجميع تقريبا

كثيرا ما تقرأ أن أكرينغتون ستانلي كان أحد الأعضاء المؤسسين الاثني عشر لرابطة الدوري الإنجليزي عام 1888. لكن الحقيقة أنه لم يكن كذلك على الإطلاق. فالنادي المؤسس كان اسمه أكرينغتون إف سي، الملقب بالـأود ريدز، وهو نادٍ مختلف من المدينة نفسها. وقد انسحب من الرابطة عام 1893 بدلا من قبول الهبوط إلى الدرجة الثانية المستحدثة حينها، ثم اختفى في يناير 1896 بعد هزيمة 12-0 أمام داروين.

أما أكرينغتون ستانلي فقد نشأ منفصلا عام 1891 باسم ستانلي فيلا — نسبة إلى حانة ستانلي آرمز في شارع ستانلي — ولم يدخل رابطة الدوري الإنجليزي حتى عام 1921، وكان ذلك في الدرجة الثالثة الشمالية. إنهما إذن ناديان مختلفان تماما أحدهما عن الآخر، ويجدر بمن يروي القصة ألا يخلط بينهما.

رسالة مارس 1962

كانت آخر مباراة لأكرينغتون ستانلي ناديا في الرابطة يوم 2 مارس 1962: هزيمة 4-0 أمام كرو. وبعد أربعة أيام، في 6 مارس، قدم استقالته من رابطة الدوري الإنجليزي وأمامه ثلاث عشرة جولة لم تلعب بعد. وقبلت الرابطة الاستقالة في اليوم الحادي عشر من الشهر نفسه.

وهنا تحديدا تقع التفصيلة التي تجعل هذه القصة فريدة من نوعها: فلأن النادي انسحب في منتصف الموسم، محي سجله بالكامل من السجلات الرسمية. فالثلاث والثلاثون مباراة التي كان قد خاضها حتى تلك اللحظة — خمسة انتصارات، وثمانية تعادلات، وعشرون هزيمة، و18 نقطة — اختفت من الجداول كأنها لم تحدث قط في أي يوم.

أما بشأن الديون فالأرقام لا يتفق بعضها مع بعض. فقد أقر رئيس النادي في فبراير بنحو ثمانية آلاف جنيه إسترليني؛ وكشف اجتماع للدائنين عن نحو أربعين ألفا أخرى، وتحمل أوراق خطة الإنقاذ الفاشلة رقما إجماليا قدره اثنان وستون ألفا. والرواية الأمينة هي أن الديون كانت تتراوح في مكان ما بين أربعين وستين ألف جنيه إسترليني، وأن النادي اعترف في البداية بما هو أقل من ذلك بكثير.

وقد استمر النادي على قيد الحياة بضع سنوات أخرى في دوري لانكشاير كومبينيشن، قبل أن يختفي نهائيا وإلى الأبد في عام 1966.

الإعلان

في عام 1989 أطلق مجلس تسويق الحليب إعلانا تلفزيونيا يظهر فيه صبيان يرتديان قميص ليفربول. يشرح أحدهما أن الحليب هو ما يشربه إيان راش، وأنه من دونه كان سينتهي به الأمر «جيدا بما يكفي للعب مع أكرينغتون ستانلي فقط». فيسأل الآخر: «أكرينغتون ستانلي، ومن هؤلاء؟». والجواب: «بالضبط».

ولا يظهر إيان راش في الإعلان نفسه، إنما يذكر اسمه فقط. وقد قال منذ ذلك الحين إنه صار معروفا بذلك الإعلان أكثر مما هو معروف بكونه الهداف التاريخي لليفربول.

أما خاتمة الحكاية فهي أنه حين عرض ذلك الإعلان، كان أكرينغتون ستانلي الأصلي قد حل منذ ثلاثة وعشرين عاما. كانت البلاد كلها تضحك على نادٍ لم يكن موجودا، بالمعنى الدقيق للكلمة.

طريق العودة

إلا أنه في الحقيقة كان موجودا. فقد أعادت مجموعة من المشجعين تأسيس النادي من جديد في أكتوبر 1968، ومن هناك أخذ يصعد درجات الهرم واحدة تلو الأخرى ومن دون أي عجلة. وفي موسم 2005/06 فاز بدوري كونفرنس ناشيونال برصيد 91 نقطة وعاد إلى رابطة الدوري الإنجليزي بعد أربعة وأربعين عاما من تلك الرسالة.

وبعد اثني عشر موسما جاء ما لم يحققه النادي في تاريخه كله: ففي 2017/18 فاز بدوري الدرجة الرابعة برصيد 93 نقطة وصعد للمرة الأولى إلى المستوى الثالث من كرة القدم الإنجليزية. وبقي هناك خمسة مواسم، كان أفضل ما فيها المركز الحادي عشر برصيد 67 نقطة في 2020/21، قبل أن يهبط في 2022/23.

ولم تكن تلك العودة سريعة ولا براقة في أي لحظة من لحظاتها. فقد بدأ النادي المعاد تأسيسه من الدوريات الإقليمية في شمال غرب إنجلترا، واحتاج إلى ما يقارب أربعة عقود كاملة لقطع الدرجات الفاصلة بين كرة القدم المحلية واللعبة الاحترافية. لم يكن هناك مالك أجنبي ولا فيلم وثائقي: كانت هناك ثمانية وثلاثون موسما من الصعود درجة واحدة في كل مرة.

وأكرينغتون هي أيضا واحدة من أصغر البلدات التي شغلت يوما مقعدا في رابطة الدوري الإنجليزي، بعدد سكان يبلغ نحو خمسة وثلاثين ألف نسمة. ويتسع ملعبها لنحو خمسة آلاف متفرج، وعلى مدى خمسة مواسم في المستوى الثالث استضافت أندية تفوق ميزانياتها ميزانيتها بأضعاف مضاعفة.

وفي موسم 2026/27 يعود الفريق إلى دوري الدرجة الرابعة، وهي طريقة أخرى للقول إنه لا يزال في رابطة الدوري الإنجليزي بعد أربعة وستين عاما من خروجه منها برسالة. وبالنسبة إلى نادٍ تحول اسمه إلى نكتة وطنية عن المجهولية، فإن البقاء بعد النكتة نفسها هو نوع من الإجابة.

"«أكرينغتون ستانلي، ومن هؤلاء؟» «بالضبط». اليوم الجواب هو: نادٍ في رابطة الدوري الإنجليزي — وهو أكثر مما كان يستطيع قوله يوم صور ذلك الإعلان."
  • حاك جولات دوري الدرجة الرابعة الست والأربعين وقرر من يصعد ومن يهبط.
  • املأ جدول الملحق المكون من أربعة فرق حتى ملعب ويمبلي.
  • غير أي نتيجة وشاهد الجدول وهو يعيد ترتيب نفسه فورا.
  • اختبر كم مرة يصعد فعلا نادٍ ذو ميزانية صغيرة.
"افتح محاكي رابطة الدوري الإنجليزي وقرر من يصعد هذا الموسم."

تابع القراءة

← العودة إلى المدونةFut Simulator Pro · 2026/27